الحلبي

489

السيرة الحلبية

ابن عدي فأنت عتيق أي لأن حمزة هو القاتل له وقيل وحشي كان غلاما لطعيمة وإن ابنة سيده طعيمة قالت له إن قتلت محمدا أو حمزة أو عليا في أبي فأبى لا أدري في القوم كفؤا له غيرهم فأنت عتيق وخرج معهم النساء بالدفوف وفي كلام سبط بن الجوزي وساروا بالقيان والدفوف والمعازف والخمور والبغايا هذا كلامه وخرج من نساء قريش خمس عشرة امرأة أي مع أزواجهن ومنهن هند زوج أبي سفيان رضي الله تعالى عنها فإنها أسلمت بعد ذلك اي وأم حكيم بنت طارق مع زوجها عكرمة رضي الله تعالى عنهما فإنهما أسلما بعد ذلك وسلافة مع زوجها طلحة ابن أبي طلحة وأم مصعب بن عمير يبكين قتلى بدر وينحن عليهم يحرضنهم على القتال وعدم الهزيمة والفرار وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أرسل به إليه عمه العباس اي بعد أن راودوه على الخروج معهم فاعتذر بما لحقه من القوم يوم بدر ولم يساعدهم بشئ وذلك في كتاب جاء اليه صلى الله عليه وسلم وهو بقباء أرسله العباس مع رجل استأجره من بني غفار وشرط عليه أن يأتي المدينة في ثلاثة أيام بلياليها ففعل كذلك فلما جاءه الكتاب فك ختمه ودفعه لأبي فقرأه عليه أبي بن كعب واستكتم أبيا ونزل صلى الله عليه وسلم على سعد بن الربيع فأخبره بكتاب العباس أي فقال والله أني لأرجو أن يكون خيرا فاستكتمه إياه فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده قالت له امرأته ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها لا أم لك وأنت وذاك فقالت قد سمعت ما قال وأخبرته بما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسترجع وأخذ بيدها ولحقه صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرها وقال يا رسول الله اني خفت أن يفشو الخبر فترى أني أنا المفشي له وقد استكتمتني إياه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خل عنها وسارت قريش وهم ثلاثة آلاف رجل وقال بعض الحفاظ جمع أبو سفيان قريبا من ثلاثة آلاف من قريش والحلفاء والأحابيش وخرج معه أبو عامر الراهب في سبعين فارسا من الأوس قال في الأصل والأحابيش الذين حالفوا قريشا وهم بنو المصطلق وبنو الهون ابن خزيمة اجتمعوا عند حبشي وهو جبل بأسفل مكة وتحالفوا على أنهم مع قريش يدا واحدة على غيرهم ما سجى ليل ووضح نهار وما رسا حبشي مكانه فسموا أحابيش باسم الجبل وقيل سموا بذلك لتحبشهم أي تجمعهم وفيهم مائتا فارس أي وثلاثة